ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٨ - الحديث ١١
[الحديث ٩]
٩ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اعْتَرَفَ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَ لَا اعْتِرَافٌ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ جَمِيعِ مَنْ خَالَفَ الشِّيعَةَ فِي امْتِنَاعِهِمْ مِنْ إِجَازَةِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ يَجُوزُ التَّقِيَّةُ فِيهِ.
[الحديث ١٠]
١٠ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ عَطِيَّةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ صَحِيحاً فَهُوَ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ فَأَمَّا فِي مَرَضٍ فَلَا يَصْلُحُ.
فَهَذَا الْخَبَرُ صَرِيحٌ بِالْكَرَاهَةِ دُونَ الْحَظْرِ وَ الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْكَرَاهِيَةِ أَنَّ فِي إِعْطَائِهِ الْمَالَ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ إِضْرَاراً بِالْبَاقِينَ وَ إِيحَاشاً لَهُمْ فَكُرِهَ ذَلِكَ لِأَجْلِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْظُورٍ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ زَائِداً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١١]
١١الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ
الحديث التاسع:
و الظاهر أنه سقط النضر بن سويد من بين السند، لأن الحسين يروي عن القاسم بواسطة النضر غالبا، و لا يروي عنه بلا واسطة.
و يمكن حمل أخبار المنع على ما إذا لم يكن الترجيح لأمر ديني، و الجواز على ما إذا كان لذلك، و ما ذكره الشيخ أوجه.
الحديث العاشر: موثق.
الحديث الحادي عشر: مجهول.